. . . . . . . . . .
شرح
ولكن صريح المدارك كونه ملحقاً بالأقسام السابقة ، فلاحظ :
والإشكال فيه - لأجل دلالة أثر الإسلام في كونه ملكاً لمسلم وكونها أمارة قوية على كونه ملكاً لمسلم فلا يحلّ التصرف فيه - موضع تأمّل .
فإنّ السكّة الإسلامية يستعملها المسلم والكافر ، كما أنّ السكّة غير الإسلامية يستملكها الصنفان ، فليس أثر الإسلام دليلًا على كونه ملك المسلم وأثر الكفر دليلًا على كونه ملكاً للكافر ، وكم من مسلم يتملّك الأشياء العتيقة عليها صور الكنائس والبيَع ، وكم من كافر يتملّك أشياء عليها أثر المساجد والمنارات وغيرها ، فالتفريق بين الصور من هذه الناحية مشكل جدّاً ، ولكن المسألة مسلّمة عندهم .
والذي يمكن أن يقال : إنّه يجوز التملّك مع عدم العلم بكونه ملكاً للمسلم أو الذمي إلى حين الوجدان ، من دون فرق بين العثور عليه في دار الإسلام أو الكفر ، إنّما الكلام فيما إذا علم بكونه ملكاً لمسلم أو ذمّي علماً وجدانياً ، أو ظنّ بذلك من كونه مذخوراً في دار الإسلام وعليه علامته .
والظاهر جواز التصرف والتملّك لوجوه :
1 . إنّ الأموال التي ليس لها مالك معروف على قسمين :
قسم يعدّ في العرف بلا مالك بحيث لو سئل عن مالكه يقال بأنّه لا مالك له كالآثار الباقية في البلاد القديمة من الأُمم السابقة ، وربّما تستولي عليه الدولة لصيانتها عن الضياع إذ لا مالك شخصي له حتى يصونها عن الانهدام .
وقسم منه لا يسلب عرفاً إضافته إلى مالك ، بل يقال إنّ مالكه غير معروف ، فهو بين كونه لقطة إذا ضاع على مالكه ، أو مجهول المالك إذا لم يعرف مالكه وإن لم يضع ، والقسم الأوّل - ما يعدّ بلا مالك - يجوز حيازته وتملّكه لأنّه شيء بلا