. . . . . . . . . .
شرح
وإنّما الاختلاف فيما إذا وجد في الأملاك العامة كالأنفال والمفتوحة عنوة وكان عليه أثر الإسلام ، فهل هو ملحق بالكنز فيملك الباقي بعد الخمس ، أو لقطة ، إن أمكن التعرّف على مالكها بعد الفحص ، أو مجهول المالك كما إذا لم يكن كذلك ؟ وإليك الأقوال :
ويظهر من ابن قدامة ، التفصيل بين ما عليه أثر الإسلام فهو لقطة وما ليس كذلك فهو للواجد ، قال : إنّ الركاز الذي يتعلّق به وجوب الخمس ما كان من دفن الجاهلية ، هذا قول الحسن والشعبي ومالك والشافعي وأبي الثور ويعتبر ذلك بأن ترى عليه علامتهم كأسماء ملوكهم وصورهم وصلبهم وصور أصنامهم ونحو ذلك ، وإن كان عليه علامة الإسلام أو اسم النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - أو واحد من الخلفاء المسلمين أو وال لهم أو آية من قرآن أو نحو ذلك فهو لقطة ، لأنّه ملك مسلم لم يعرف زواله عنه ، وإن كان على بعضه علامة الإسلام وعلى بعضه علامة الكفر فكذلك . « 1 »
يظهر من الشيخ في الخلاف : عدم الفرق بين الأقسام ، قال : إذا وجد كنزاً عليه أثر الإسلام بأن تكون الدراهم أو الدنانير مضروبة في دار الإسلام وليس عليه أثر ملك ، يؤخذ منه الخمس - إلى أن قال : - دليلنا : عموم ظاهر القرآن والأخبار الواردة في هذا المعنى ، وتخصيصها يحتاج إلى دليل . « 2 »
وكلامه مطلق يعمّ المعثور عليه في دار الإسلام والكفر لو لم نقل بانصرافه إليها .
ويظهر منه في المبسوط ومن ابن البرّاج في المهذّب ، والمحقّق في الشرائع ، التفصيل بين ما عليه أثر الإسلام وما ليس عليه .
هامش
( 1 ) المغني : 3 / 18 .
( 2 ) الخلاف 2 / 122 ، كتاب الزكاة ، المسألة 149 .