. . . . . . . . . .
شرح
3 . مطلق المال المدفون
الظاهر من المهذّب لابن البراج « 1 » والجامع للشرائع « 2 » كما هو الحال في المسالك والمدارك هو الإطلاق ، وإن ركزوا البحث بما فيه سكّة الإسلام وعدمها .
ولا أظنّ أن يكون مستند التفصيل هو اللغة وقد مرّت كلمات اللغويين ولم يكن فيها تصريح ولا تلويح بالاختصاص ، قال ابن قدامة في توصيف الركاز الذي فيه الخمس : هو كل ما كان مالًا على اختلاف أنواعه من الذهب والفضة والحديد والرصاص والصفر والنحاس والآنية وغير ذلك . « 3 »
ثمّ ذهب الشيخ الأكبر كاشف الغطاء والسيد الخوئي إلى القول الأوّل لصحيحة البزنطي ، قال : سألته - عليه السَّلام - عمّا يجب فيه الخمس من الكنز ؟ فقال : « ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس » . « 4 »
وقد اختلفت الأنظار في تعيين الموصول الوارد في السؤال ، أعني : « عمّا يجب فيه » ، فهل السؤال عن المقدار والكمية أي عن المقدار الذي يجب فيه الخمس من الكنز ، أو السؤال عن الجنس الذي يجب فيه الخمس ، أو السؤال عن المقدار والجنس ؟ وعلى ضوء واحد من هذه الاحتمالات يظهر معنى الموصول في الجواب ووجه المماثلة الواردة في الجواب حيث قال : « ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس » أي المماثلة من حيث المقدار ، أو الجنس ، أو كلا الأمرين .
والظاهر هو الأوّل ، لوجوه :
هامش
( 1 ) المهذّب : 1 / 178 .
( 2 ) الجامع للشرائع : 149 .
( 3 ) المغني : 3 / 20 ، وهو بصدد بيان الركاز الذي يطلق ويراد منه الكنز لا المعدن ، فلاحظ .
( 4 ) الوسائل : 6 ، الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .