تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
3 . خبر زيد الصائغ في الدراهم المغشوشة : « إن كنت تعرف أنّ فيها من الفضة الخالصة ما يجب عليك فيه الزكاة فزكّ ما كان لك فيها من الفضّة الخالصة ، من فضّة ، ودَعْ ما سوى ذلك من الخبيث » . قلت : وإن كنت لا أعلم أنّ ما فيها من الفضّة الخالصة إلّا أنّي أعلم أنّ فيها ما يجب فيه الزكاة ، قال : فاسبكها حتى تخلص الفضة ويحترق الخبيث ، ثمّ تزكّي ما خلص من الفضة لسنة واحدة » . « 1 » ولكنّه خارج عن محطّ البحث ، لأنّ الكلام فيما إذا شكّ في أصل التعلّق لا في مقداره والالتزام بالاختبار فيه ، فلا يكون دليلًا على لزومه في الأوّل . ثمّ إنّ القائل بعدم لزوم الاختبار استدل - مضافاً إلى ما عرفت - بأنّه لو وجب الفحص ، لوجب في باب النجاسات ، مع اتفاقهم على عدم وجوبه فيها ، مضافاً إلى صحيحة زرارة حيث سأله بقوله : فهل عليّ إن شككت أنّه أصابه شيء أن أنظر فيه ؟ قال : « لا ولكنّك إنّما تريد أن تذهب بالشك الذي وقع فيك » . « 2 » يلاحظ عليه : أنّ قياس باب الحقوق والفرائض المالية ، بباب النجاسة ، غير تام للعلم بوجود التسهيل فيها دونهما . 4 . الرجوع إلى الاستصحاب بمفاد العدم الناقص ، كما إذا كان الاستخراج تدريجياً حيث يشير إلى ما استخرجه أوّلًا ، بأنّه لم يكن بالغاً حدّ النصاب في الوجبة الأُولى ويشكّ في بقائه بعد استخراج الوجبة الثانية والأصل بقاؤه على ما كان ، أو الاستصحاب الأزلي ، كما لو شكّ في بلوغ النصاب في نفس الوجبة الأُولى .
هامش
( 1 ) الوسائل : 6 ، الباب 7 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : الجزء 2 ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 .