تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

[ المسألة 13 : إذا شكّ في بلوغ النصاب وعدمه فالأحوط الاختبار . ]

المسألة 13 : إذا شكّ في بلوغ النصاب وعدمه فالأحوط الاختبار . ( 1 )
شرح
( 1 ) وقال في كتاب الزكاة : تتعلّق الزكاة بالدراهم والدنانير المغشوشة إذا بلغ خالصهما النصاب ، ولو شكّ في بلوغه ولا طريق للعلم بذلك - ولو للضرر - لم تجب ، وفي وجوب التصفية ونحوها للاختبار إشكال ، أحوطه ذلك ، وإن كان عدمه لا يخلو عن قوّة . « 1 » فالأقوى عند السيّد الطباطبائي في كلا البابين هو عدم الوجوب ، ولا شكّ في كونه أحوط ، ومع ذلك علّق عليه السيد الخوئي في المقام « والأظهر عدمه » وهو غير ظاهر ، ولعلّه تصوّر أنّ المتن ، الأقوى الاختبار ، فعلّق عليه : الأظهر عدمه . واستدل صاحب الجواهر على وجوب الاختبار بوجوه : « 2 » 1 . إذا عُلّق الوجوب على شرط كالاستطاعة ، في الحجّ ، فالشرط هو وجوده الواقعي لا وجوده العلمي ، فليس له الاقتصار في انتقال التكليف بصورة العلم بهما ، بل التكليف يدور مدار وجود الشرط عالماً أو شاكاً . يلاحظ عليه : أنّه لا يُثبت وجوب الفحص ، لأنّ الشك في وجود الشرط ، موجب لدخول المقام في الشكّ في التكليف وهو مجرى البراءة ولو كان الشرط موجوداً في الواقع فهو معذور في المخالفة . 2 . إنّ فيه إسقاطاً لكثير من الواجبات . يلاحظ عليه : إذا كانت مخالفة الواقع ناشئةً عن إعمال القواعد والأُصول فهو في مخالفته معذور ، والمفروض في المقام كذلك ، لأنّ المورد من قبيل الشكّ في التكليف للشكّ في شرط الوجوب .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : كتاب الزكاة ، فصل زكاة النقدين ، المسألة 3 . ( 2 ) الجواهر : 15 / 196 .