تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وكذا لو اتّجر به فربح قبل أن يخرج خمسه ناوياً الإخراج من مال آخر ثمّ أدّاه من مال آخر ، وأمّا إذا اتّجر به من غير نيّة الاخراج من غيره ، فالظاهر أنّ الربح مشترك بينه وبين أرباب الخمس . ( 1 )
شرح
ولكنّه مخالف لارتكاز العقلاء ، إذ ربّما يتعلّق الغرض بالعوارض دون الجواهر ، كبذل الثمن للأمة المغنية لحسن صوتها ، أو للفرس لأجل كونه عربياً ، ولأجل ذلك قلنا بصحّة أخذ الأرش في عامة التخلّفات من أوصاف الصحّة والكمال والشروط . وما استدل به على مختاره ، من عدم جواز بيع المادة دون الهيئة أو العكس أو شركة شخص في العين على أن يكون المادة لأحدهما والهيئة للآخر ، كما ترى ، إذ لا ملازمة بين الأمرين ، وعدم بذل الثمن في مقابل الهيئة . ( 1 ) لا شكّ أنّ لمستخرج المعدن وغيره ولاية في تبديل الجنس إلى النقد وأدائه إلى أصحاب الخمس وهو أمر لا سترة فيه ، ولكن هل له نقله إلى الذمّة حتى إذا نوى الأداء من غيره يكون لنيته تأثير في اختصاص العين به ، وتمحص الربح له ، أو لا ؟ الظاهر ، لا ، ولأجل ذلك لا أثر لنيّة الإخراج وعدمه ، فليست المسألة مبنيّة على نيّة الإخراج وعدمها ، بل هي مبنيّة على كيفيّة تعلّق الخمس بالعين بنحو الإشاعة ، أو الكلي في المعيّن ، أو تعلّقه بالذمّة أو بالعكس ، لكن على نحو تعلّق حقّ المرتهن بها ؛ فعلى الأوّلين يكون الربح مشتركاً حسب السهام إذا لحقه الرضا من وليّ الأمر ، وإلّا تكون المعاملة باطلة بالنسبة إلى سهم أرباب الخمس ويكون للمشتري خيار تبعّض الصفقة ؛ وأمّا على الثالث ، تصحّ مطلقاً ويكون الربح له ؛ وعلى الرابع ، تكون المعاملة فضولية بالنسبة إلى سهم أرباب الخمس ولا تتنجّز إلّا بالفك وهو أداء حقّهم ، هذا هو حكم المسألة حسب المباني .