. . . . . . . . . .
شرح
ثمّ إنّه ربّما يستدل بولاية الإنسان على بيع الخمس بلا إجازة من وليّه برواية « الحارث بن حصيرة الأزدي » قال : وجد رجل ركازاً على عهد أمير المؤمنين - عليه السَّلام - فابتاعه أبي منه بثلاثمائة درهم ، ومائة شاة مُتْبِع ، فلامته أُمّي وقالت : أخذت هذه ، بثلاثمائة شاة أولادها مائة ، وأنفسها مائة وما في بطونها مائة ، قال : فندم أبي ، فانطلق ليستقيله ، فأبى عليه الرجل فقال : خذ منّي عشرة شياه ، خذ منّي عشرين شاة ، فأعياه فأخذ أبي الركازَ وأخرج منه قيمة ألف شاة ، فأتاه الآخر فقال : خذ غنمك وأتني ما شئت فأبى فعالجه فأعياه ، فقال : لأضرّن بك ، فاستعدى أمير المؤمنين - عليه السَّلام - على أبي ، فلمّا قصّ أبي على أمير المؤمنين - عليه السَّلام - ، أمره ، قال لصاحب الركاز : « أدّ خمس ما أخذت ، فانّ الخمس عليك فانّك أنت الذي وجدت الركاز وليس على الآخر شيء ، لأنّه إنّما أخذ ثمن غنمه » . « 1 »
وظاهر الرواية ولاية البائع في بيع ما تعلّق به الخمس بلا إجازة من ولي أصحاب الخمس .
ولكنّ الرواية ضعيفة للإرسال وغيره ، وأمّا الحارث بن حصيرة فقد عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادقين عليهما السَّلام ، وقال ابن حجر في تقريبه : صدوق يخطئ ، ورمي بالرفض . « 2 » وعليه فالحديث معلّق أيضاً مضافاً إلى الإرسال في أثناء السند .
ولعلّ أمر الإمام - عليه السَّلام - بدفع الخمس من ثمن المعدن لأجل تنفيذه المعاملة ، لمصالح أعرف بها ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ، الباب 6 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 ، ورواه أبو عبيد في كتاب الأموال كما مرّ عند البحث في معنى المعدن والركاز فلاحظ .
( 2 ) تقريب التهذيب : 1 / 140 برقم 128 .