تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
إنّما الكلام ، في قدر الإخراج ، فهل يخرج خمس قيمة المادة ، أو يخرج خمس قيمة المادة والهيئة ؟ احتمالان مبنيان على تعلّق الخمس بالعين بنحو الإشاعة ، أو الكلي في المعيّن ، فيلاحظ الكل لأنّ العمل لمّا وقع فضولياً في سهم أصحاب الخمس لا يستحقّ العامل في مقابله أُجرة بالنسبة إلى سهمهم ، اللّهمّ إلّا إذا استجاز من الحاكم ، ورأى الحاكم مصلحة في تأخير الإخراج فأجاز له العمل في السبوك . وأمّا على القول بتعلّق الخمس بالعين على وجه تعلّق الحق ، أو أنّه يتعلّق بالذمّة ، فتلاحظ المادة ، وتختصّ الصورة للعامل ، ولا مانع من تملّك الصورة تبعاً لتملّك المادة كما هو الفرض . ثمّ إنّ المحقّق الخوئي ذهب إلى أنّ الهيئة من حيث هي لا مالية لها ولا يقسَّط الثمن عليها ولا شأن لها ، غير أنّها توجب ازديادَ مالية المادة المتلبسة بها ولأوفرية رغبة العقلاء إليها بالإضافة إلى المجردة منها ، ولأجلها يبذل بإزائها أكثر ممّا يبذل بإزاء العاري عن تلك الصفة ، من غير أن يكون لنفس تلك الهيئة حظٌّ من المالية . ثمّ استنتج ممّا ذكره بأنّ تعليل ما ذكره في المتن بأنّ الصفة لعاملها في غير محلّه فإنّها ليست لأحد ، لا للعامل ولا لغيره ، لعدم ماليتها بوجه ، فضلًا عن أن تكون ملكاً لأحد . « 1 » إنّ ما ذكره مبني على ما أفاده الشيخ الأنصاري - في غير موضع من متاجره - من أنّ الثمن لا يقسط على الأوصاف والشروط ولذلك قال : إن تعلّق الأرش في تخلف الجزء مطابق للقاعدة دون وصف الصحة ، وإنّ تعلّقه عند تخلفها من باب التعبّد ، وبقي الباقي كأوصاف الكمال من الكتابة وغيرها والشروط تحت المنع .
هامش
( 1 ) مستند العروة : 68 - 69 ، كتاب الخمس .