تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

[ المسألة 8 : لو كان المعدن في أرض مملوكة فهو لمالكها ]

المسألة 8 : لو كان المعدن في أرض مملوكة فهو لمالكها ، وإذا أخرجه غيره لم يملكه ، بل يكون المخرج لصاحب الأرض وعليه الخمس من دون استثناء المؤنة لأنّه لم يصرف عليه مئونة . ( 1 )
شرح
وأمّا الصورة الخامسة فيجب دفع الخمس إذا علم بعدم دفعه أو شكّ لما عرفت من وجوب إيصال المال المضمون إلى صاحبه . إنّما الكلام في جواز تملّك الأربعة أخماس ، لأنّها مردّدة بين كونها قابلة للحيازة كما إذا كان المخرج عاملًا قسرياً أو إنساناً غير قاصد للحيازة أو معرضاً عن الملكية ، وبين كونه لإنسان مالك لها مردّد بين اللقطة وغيرها . فقد ذهب السيد الخوئي إلى جواز التملّك لاستصحاب عدم سبق اليد عليه . ولكن الظاهر عدم الجواز ، لأنّ طبع المال يقتضي الحرمة والحلّية بحاجة إلى ذلك فلو أمكن حفظه فهو ، وإلّا فيتصرّف فيه بإذن المالك بنيّة ردّ القيمة إذا وجد صاحبها . ( 1 ) المسألة تشير إلى أمرين : الأوّل : أنّ المعدن ملك لمالك الأرض بتبعها . الثاني : أنّه لو استخرجه غيره لم يملكه ، وإنّما المُخرَج للمالك وعليه الخمس بلا استثناء مئونة ، وهو متفرّع على الأمر الأوّل ، ولو ثبت لثبت ، إنّما الكلام في أنّ الإنسان يملك المعدن بتبع الأرض ، أو أنّه من الأنفال من غير فرق بين كونه في الموات أو في المعمورة ، أو أنّه من المباحات الأصلية ، أو التفصيل بين المركوز في الأنفال فمنها ، والمركوز في المعمورة حال الفتح فللمسلمين .