. . . . . . . . . .
شرح
أنّه المشهور ، وفي المسالك والكفاية والمفاتيح أنّه مذهب الأكثر ، ولعلّ مستندهم عموم (خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً) « 1 » وأنّ فيه زيادة مشقّة بالتوقّف في الأخذ منها على إذنه - عليه السَّلام - إذا كان ظاهراً ، وأنّه لا دليل على الاختصاص . « 2 »
3 . التفصيل بين معادن الموات فهو للإمام ومعادن المفتوحة عنوة فهي للمسلمين تبعاً للأرض ، فالموات للإمام ومعادنه له ؛ والمفتوحة عنوة للمسلمين ، فالمعادن لهم . استحسنه في الروضة ، وهو الذي حكاه في الإيضاح عن السرائر . « 3 »
ويظهر من المحقّق صحّة هذا التفصيل ، حيث قال في نقد القول الأوّل : إن كان يريد به أنّ ما يكون في الأرض المختصّة ( الأنفال ) أمكن ، أمّا ما يكون في أرض لا تختص بالإمام - عليه السَّلام - ، فالوجه أنّها لا تختصّ به ، لأنّها أموال مباحة تستحق بالسبق إليها والإخراج بها . والقائل بالقول الأوّل يطالب بدليل ما أطلقه . « 4 »
ومقتضى هذه الأقوال أن تكون المعادن كلّها للإمام - عليه السَّلام - أو للمسلمين ، أو التفصيل بين ما في ملكه - عليه السَّلام - فهو له ، وما في غيره للمسلمين ، وأمّا المعادن المركوزة في الملك الشخصي فهي له وليس لأحد التعدي عليها ، ولو لم يستلزم تصرّفاً في ملكه ، كما إذا استولى عليه من طريق النقب ، ولكن لا بدّ من تقييده بما تعدّ من توابعها عرفاً وأمّا الخارج عنها فلا يملك ، كالمعادن المركوزة في عمق مائة متر أو أزيد ، فلو استولى عليه غير المالك ، فلا يملكه مالك الأرض لخروجه عن التبعية ، من غير فرق بين كون الاستيلاء عن طريق النقب أو الحفر في أرض المالك . إذا عرفت هذا فالأولى عطف عنان الكلام لبيان حال الأقوال السابقة فنقول :
هامش
( 1 ) البقرة : 29 .
( 2 ) مفتاح الكرامة : 7 / 29 - 30 .
( 3 ) مفتاح الكرامة : 7 / 29 - 30 .
( 4 ) مفتاح الكرامة : 7 / 29 .