. . . . . . . . . .
شرح
المستفاد منها ، وللإمام - عليه السَّلام - الخمس ، ومن عمل بغير إذنه ، فحكمه حكم العامل فيما لا يملكه بغير إذن المالك من سائر المملوكات . « 1 »
قال سلّار في المراسم : والأنفال له أيضاً خاصة - إلى أن قال - : والأرض الموات وميراث الحربي ، والآجام والمفاوز والمعادن والقطائع ، وليس لأحد أن يتصرّف في شيء من ذلك إلّا بإذنه ، فمن تصرّف فيه بإذنه فله أربعة أخماس المستفاد منها وللإمام - عليه السَّلام - الخمس . « 2 »
2 . إنّها من المباحات الأصلية العامة التي فيها الناس شرع ، قال العلّامة في القواعد : والأقرب اشتراك المسلمين فيها . « 3 »
وقال الشهيد في الدروس : المتأخّرون على أنّ المعادن للناس شرع ، إمّا لأصالة الإباحة ، وإمّا لطعنهم في أنّ الموات للإمام - عليه السَّلام - ، وإمّا لاعترافهم به وتخصيص المعادن بالخروج عن ملكه ، والكل ضعيف . « 4 »
ويترتّب على القولين ثمرة فقهية ، وهي : أنّه يجوز للإمام - عليه السَّلام - إقطاع المعادن على الأوّل ، إذ هي للإمام - عليه السَّلام - فله إقطاعها ، بخلاف ما إذا قلنا بأنّ المسلمين مشتركون ، إذ لا يجوز منع بعضهم عن حقّه .
وقد حكي هذا القول ، وعدم جواز الإقطاع ، الملازم لعدم كونه من الأنفال ، واشتراك الناس فيها ، عن عدّة كتب ، كالمبسوط والمهذّب والسرائر وجامع الشرائع والتذكرة والتحرير والإيضاح والقواعد والدروس واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة ، وهو ظاهر الوسيلة ، والإرشاد ، بل قد يظهر من المبسوط والسرائر ، نفي الخلاف عن ذلك فإنّ فيهما : ليس للسلطان أن يقطع مشارع الماء بلا خلاف ، وكذا المعادن الظاهرة .
وقد صرّح - بأنّ الناس فيها شرع سواء - في المبسوط والمهذّب والوسيلة والسرائر وجامع الشرائع ، واللمعة في موضعين منها ، وجامع المقاصد والمسالك والقواعد ، وهو ظاهر الشرائع والتذكرة ، ونفى عنه البعد في الكفاية ، وفي الدروس نسبته إلى المتأخرين ، وفي جامع المقاصد أنّه المشهور بين المتأخرين ، وفي الكفاية
هامش
( 1 ) المقنعة : 45 .
( 2 ) المراسم : 140 ، طبع بيروت .
( 3 ) مفتاح الكرامة : 7 / 41 .
( 4 ) المصدر السابق : 7 / 30 عند البحث عن إقطاع الإمام المعادن .