تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
. . . . . . . . . .
شرح
إنّما الكلام في الوجه الثاني ، أي إذا أخذه بقصد التملّك فلا شكّ أنّه يتملّكه بالحيازة ، ولكن يقع الكلام في وجوب الخمس عليه من باب خمس المعدن وعدمه . والمسألة مبنية على بيان ما هو الموضوع لوجوب الخمس ، فهل الموضوع ما استخرجه من معدنه ، أو أنّ الموضوع ما استولى عليه بعد خروجه منه ؟ ذهب المحقّق الأردبيلي وتبعه المحقّق الخوئي إلى اعتبار الإخراج في تعلّق الخمس . فقال الأوّل عند البحث عن العنبر المأخوذ من الماء : إنّ المتبادر من الأدلّة من استخرج من معدنه لا مثل ذلك إلّا أن يكون معدن العنبر وجه الماء . « 1 » وقال الثاني : إنّ المعدن في اللغة منبت الجوهر إلّا أنّ في إسناد الخمس إليه تجوّزاً فيراد به ما يخرج منه تسمية للحال باسم المحلّ بعد وضوح عدم تخميس نفس المنبت ، فخصوصية الإخراج وإفصال الحالّ عن محلّه ملحوظة في هذا الإطلاق . « 2 » أقول : الظاهر عدم شرطية التملّك عن طريق الإخراج ، بل يكفي الاستيلاء على ما أخرج ، وذلك لأنّ لسان الأدلّة على قسمين : قسم علّق الخمس على نفس المعدن ، قال : سألته عن معادن الذهب والفضة ، قال : « عليها الخمس » . « 3 » وقسم آخر علّق الخمس فيه على « ما يخرج » أو « فيما يخرج » أو « عمّا أخرج
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 4 / 36 . ( 2 ) مستند العروة الوثقى : 55 ، كتاب الخمس . ( 3 ) الوسائل : 6 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 و 2 و 3 .