. . . . . . . . . .
شرح
المعدن » . « 1 »
وبما أنّ المعدن ما لم يخرج عن منبته لا يتعلّق به الخمس ، فالموضوع هو ما جاء في النصوص الأخيرة ، والعناية فيها على المخرَج لا على المستخرج ، فسواء استولى على ما أخرجه بنفسه أو استولى على ما أخرجه غيره .
والذي يدل على ذلك وجوب تعلّق الخمس إذا أخرجه الفضولي أو الغاصب بعد استيلاء المالك على ما أخرجاه ، أضف إلى ذلك أنّ مناسبة الحكم والموضوع يقتضي إلغاء شرطية الإخراج ، لأنّ الخمس ضريبة على الأموال التي خلقها اللّه تعالى تحت الأرض ، فإذا اغتنمها الإنسان فعليه الخمس ، فالموضوع هو الاغتنام والإخراج طريق غالبي لا دائمي .
وقد فصّل المحقّق الهمداني بين ما استخرجه الفضولي أو الغاصب أو الجاهل بزعم أنّ الأرض ملكه ثمّ انكشف الخلاف ، فالخمس على المالك بعد الاستيلاء ؛ وبين ما أخرجه السيل والزلزال وطرحه في مكان آخر فلا يجب الخمس . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّ التفريق بلا وجه ، فإنّ الموضوع لوجوب الخمس أحد أمرين ، إمّا استناد الإخراج إلى الدافع مباشرة أو تسبيباً أو الاستيلاء على ما أخرج .
فعلى الأوّل لا يجب الخمس في جميع الأقسام ، وعلى الثاني يجب في جميعها فالتفريق بلا وجه .
هذا كلّه في الصورة الثانية ، وأمّا الصورة الثالثة أي الأخذ للتصرف والاقتناء لا للتملّك أو الأخذ للرؤية ثمّ طرحه في مكانه ، فالظاهر وجوب الخمس عليه من باب أداء مال الغير إليه . فانّ خمس المطروح لأصحابه وقد استولى عليه إمّا بقصد
هامش
( 1 ) الوسائل : 6 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 و 6 ، والباب 4 ، الحديث 1 .
( 2 ) مصباح الفقيه : 14 / 36 - 37 ، كتاب الخمس .