. . . . . . . . . .
شرح
حجارته مصفّى - الخمس » . « 1 »
والقول بتعلّق الخمس حين التصفية خلاف الظاهر من الأصحاب ، قال الشيخ : وقت وجوب الخمس في المعادن حين الأخذ ووقت الإخراج حين التصفية والفراغ منه . « 2 »
والقول بأنّه يتعلّق عند التصفية يلزمه عندما نقله إلى آخر ببيع أو صلح ونحوه قبل التصفية ، عدم وجوب الخمس على أحدهما ، أمّا على الأوّل : فلإخراجه عن ملكه قبل تعلّق الخمس به ، وأمّا على الثاني : فلانتقاله إليه بسائر الأسباب غير الموجبة للخمس . « 3 »
وقد مرّ أنّ قوله - عليه السَّلام - : « مصفّى » يحتمل أنّ المراد منه هو وضع المؤنة واستثناؤها ، لا إخراج حجارتها وترابها وجعلها جوهراً خالصاً كما تصور ؛ ويشهد على ذلك ، أنّ المعادن على قسمين : قسم يحتاج إلى التصفية ، وقسم منه لا يحتاج إلى التصفية كالأحجار الكريمة وما شابهها ؛ فيلزم التفصيل بين ما يحتاج إلى التصفية فوقت تعلّقه هو بعد التصفية ، وما لا يحتاج فهو قبلها وهو ممّا ترى .
ولو فرضنا أنّ المراد من « مصفّى » هو التصفية ، فالمراد أنّه يدفع الخمس من خالصه لا من الخليط لا أنّ وقت تعلّقه هو وقت التصفية ، وهو ظاهر عند التأمّل .
هامش
( 1 ) كتاب الخمس : 36 .
( 2 ) الخلاف : 2 / 118 ، كتاب الزكاة ، المسألة 140 .
( 3 ) مصباح الفقيه : 14 / 38 .