تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
نعم لو كان هناك معادن متعدّدة اعتبر في الخارج من كلّ منها بلوغ النصاب دون المجموع ، وإن كان الأحوط كفاية بلوغ المجموع ، خصوصاً مع اتّحاد جنس المخرج منها سيّما مع تقاربها بل لا يخلو عن قوّة مع الاتّحاد والتقارب . ( 1 )
شرح
مستقلًا ، يظهر هذا بعد الاطلاع على أنّ غالب المعادن تشتمل على عناصر مختلفة وإنّما يسمّى بالعنصر الغالب ، وهذا هو معدن النفط يشتمل على عناصر مختلفة تجمعها كلمة النفط ، ومعدن الذهب يشتمل على عناصر أُخرى من النحاس والحديد . هذا كلّه إذا كانت عملية الاستخراج منحصرة بمعدن واحد ؛ وأمّا إذا كانت المعادن متعددة ، فهي إمّا أن تكون متقاربة عرفاً ، أو متباعدة ؛ وعلى الثاني ، إمّا أن تُعدّ عرفاً معدناً واحداً ، أو متعدداً ؛ وعلى الجميع إمّا أن يكون المخرَج عنصراً واحداً ، أو أكثر . ( 1 ) فهناك احتمالات : 1 . كفاية بلوغ المجموع في جميع الصور ، لأنّ الموضوع هو الاستغنام من المعدن من غير فرق بين وحدته وتعدّده وعلى فرض التعدّد كانا قريبين أو بعيدين ، تعدّد جنس المخرَج أم اتّحد . 2 . بلوغ كلّ من المعدنين النصاب سواء كان الخارج جنساً واحداً أم جنسين سواء تقاربا أم تباعدا ، لأنّ ذلك مقتضى الانحلال وظهور القضية في كونها حقيقية بعد فرض تعدّد المعدن .
الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 110 | الشيخ جعفر السبحاني