. . . . . . . . . .
شرح
الإعراض السابق كما عليه المحقّق الهمداني ، أو فيما إذا كان هناك - مع الإعراض - الفصل الطويل بين الإخراجين كما عليه السيد الحكيم ، أو فيما إذا لم يبق ما أخرجه في الدفعة الأُولى أوّلًا فيضم كما احتملناه في الدورة السابقة وجوه ؟
قال العلّامة في المنتهى : يعتبر النصاب فيما أخرج دفعة واحدة أو دفعات لا يترك العمل بينهما ترك إهمال ، فلو أخرج دون النصاب وترك العمل مهملًا له ثمّ أخرج دون النصاب وكملا نصاباً ، لم يجب عليه شيء ، ولو بلغ أحدهما نصاباً أخرج خمسه ولا شيء عليه في الآخر ، أمّا لو ترك العمل لا مهملًا بل للاستراحة أو لإصلاح آلة أو طلب أكل وما أشبه ذلك ، فالأقرب وجوب الخمس إذا بلغ المنضم النصاب . « 1 »
وفصّل المحقّق الهمداني في مصباحه : بين ما إذا عدّ العود بعد الإعراض عملًا استئنافيّاً عرفاً من غير ارتباط بين الفعلين ، وما إذا كان العود بمنزلة الإعراض عن إعراضه السابق فللعملان نصاب واحد . « 2 »
اعتبر السيّد الحكيم في تحقّق الإعراض من الإهمال مدّة طويلة بحيث يصدق تعدّد الإخراج . « 3 »
ويمكن أن يقال : إنّ وحدة العمل إنّما يعتبر عند عدم بقاء ما أخرجه في الدفعة ، وأمّا إذا كان باقياً فيضمّ الباقي اللاحق سواء عدّ العملان إخراجاً واحداً أو إخراجين أخذاً بظاهر الصحيحة .
وعلى كلّ تقدير ، فاعتبار وحدة العمل أو وحدة المعدن ليس له دليل واضح سوى بعض الاعتبارات العرفية ، وعليه لا يضرّ الإعراض مطلقاً ، فيضمّ الدفعات بعضاً إلى بعض .
هامش
( 1 ) المنتهى : 1 / 549 .
( 2 ) مصباح الفقيه : 14 / 35 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى : 9 / 460 .