وإذا اشترك جماعة في الإخراج ولم يبلغ حصّة كلّ واحد منهم النصاب ولكن بلغ المجموع نصاباً فالظاهر وجوب خمسه . ( 1 )
شرح
( 1 ) 2 . في وحدة المستخرج
ولكنّهم اتّفقوا على خلافه في باب الزكاة ، قال الماتن : إذا كانت الأعيان الزكويّة مشتركة بين اثنين أو أزيد يعتبر بلوغ النصاب في حصّة كلّ واحد ، فلا تجب في النصاب الواحد إذا كان مشتركاً . « 1 »
قال في الحدائق : لو اشترك جماعة في استخراج المعدن ، اشترط بلوغ نصيب كلّ واحد منهم النصاب ، وظاهر النصّ العدم ، وتتحقّق الشركة بالاجتماع على الحيازة والحفر . « 2 »
أقول : إنّ الاشتراك يتصوّر على قسمين :
الأوّل : تشارك جماعة في العمل في الحيازة والحفر ، ولكن يتملّك كلّ ما استخرجه من دون أن يكون هناك شركة بين المستخرجين ، فالقول بكفاية بلوغ المجموع نصاباً في إيجاب الخمس في غاية البعد ، وذلك لما عرفت من أنّ متعلّق الخمس هو النصاب ، ومعنى ذلك إذا ملكت النصاب فأخرج خمسه ، والمفروض انّ كلّ واحد لم يملك على حدّ النصاب وما بلغ حدّ النصاب ليس ملكاً لواحد منهم فكيف يؤمر بالخمس ؟
وبعبارة أُخرى : أنّ الخمس ليس ضريبة على المعدن حتى يقال : إنّ الميزان
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ، كتاب الزكاة ، المسألة 7 .
( 2 ) الحدائق : 12 / 331 .