وكذا لا يعتبر اتّحاد جنس المخرج فلو اشتمل المعدن على جنسين أو أزيد وبلغ قيمة المجموع نصاباً وجب إخراجه . ( 1 )
شرح
هو الإخراج سواء كان لشخص واحد أو لا ، بل هو ضريبة على الغنيمة التي يحوزها الإنسان من المعدن ، وهذا يوجب أن يبلغ نصيب كلّ ، حدّ النصاب ، ويؤيد ذلك أنّ الإمام شبّه المقام بالزكاة وقال : « ما يكون في مثله الزكاة » وقد اتّفقت كلمتهم فيها على بلوغ نتاج كلّ واحد حدّ النصاب .
الثاني : تأسيس شركة لها شخصية حقوقية لها هيئة أُمناء ومدير عامل يديرها بحيث تعدّ الشركة مالكاً للمعدن ، والأفراد ليس لهم دور سوى الانتفاع ، ففي مثل ذلك يمكن أن يقال : بكفاية بلوغ ما يخرج حدّ النصاب وإن كان المخرج بالنسبة إلى السهام غير بالغ حدّ النصاب ، وذلك ، لأنّ الشركة تعد ذاتاً شخصية حقوقية ، تملك وتبيع وتشتري حسب اعتبار العقلاء ، وفي مثله صحيح أن يقال : إنّ مالك النصاب هو الشركة وهي تُكلّف بإخراج خمسها .
( 1 ) 3 . في وحدة المخرَج
عملية الاستخراج إمّا تنحصر بمعدن واحد أو بأكثر ، وعلى الأوّل إمّا أن يكون المخرج عنصراً واحداً كالذهب فقط أو الفضّة كذلك أو متعدداً ؛ فعلى الأوّل فالحكم واضح . وعلى الثاني فهل الملاك بلوغ كلّ عنصر نصاباً معيّناً أو كفاية بلوغ المجموع ؟ الظاهر هو الثاني ، لأنّ الموضوع هو « ما أخرج المعدن » أو استفادة الإنسان من المعدن ، وعلى كلّ تقدير فإذا بلغ الاغتنام حدّ النصاب يجب عليه الخمس وليس الموضوع العناصر التي تخرج منها حتى يكون كلّ عنصر موضوعاً