وإن أخرج أقلّ من النصاب فأعرض ثمّ عاد وبلغ المجموع نصاباً فكذلك على الأحوط . ( 1 )
شرح
الدفعة الأُولى حدّ النصاب بخلاف اليوم فانّ المكائن الكبيرة تخرج بعمل واحد أكثر من الحدّ المزبور ، وعلى ذلك فيضم الدفعات بعضها إلى بعض ، هذا .
نعم اشترط كثير من المعلّقين على العروة ، الوحدة العرفية في الإخراج بأن تعدّ الدفعات إخراجاً واحداً ، لا إخراجين ، وعلى ذلك لو وقع بين الإخراجين فصل طويل ، فلا تضمَّ الدفعات بعضها إلى بعض . هذا من غير فرق بين بقاء ما أخرجه في الدفعة الأُولى وعدمه ، لأنّ الملاك كون الإخراج واحداً أو متعدداً ، فلو عدّه العرف واحداً لما ضرّ بيع ما أخرجه في الدفعة الأُولى ، لأنّ العملين بمنزلة العمل الواحد وانتفاء السابق لا يؤثر فيه ، إلّا أن يدّعى انصراف الأدلّة إلى صورة البقاء .
والظاهر عدم الدليل على اعتبار الوحدة العرفية في الإخراج ، ولا وجه لانصراف الأدلّة إليها وإطلاق صحيحة البزنطي هو المحكّم ، والميزان هو ما أخرج المعدن من قليل أو كثير « 1 » ، أو قوله : ما عالجته بمالك ففيه - ممّا أخرج اللّه سبحانه منه من حجارته مصفى - الخمس « 2 » ، وبذلك يعلم حكم الفرع التالي .
( 1 ) فيما إذا أعرض
لو قلنا باعتبار الوحدة العرفية في الإخراج ، هل الإعراض مضرّ بها مطلقاً كما عليه العلّامة والشيخ الأعظم ، أو فيما إذا عدّ عملًا استئنافيّاً لا إعراضاً عن
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 .