شرح
وقد عقد صاحب الوسائل باباً له ، ( « 1 » ) وعلى هذا فيجب عليه إخلاف الثمن عند الثقة لا الاقتصار على الخصي .
قلت : إنّ ما دلّ على إجزاء الخصي حاكم على تلك الروايات ، لأنّه حينئذ واجد للهدي المجزي ، فالمورد داخل فيما دلّ على الإجزاء لا ما دلّ على الإخلاف .
ولعلّ هذه الروايات الّتي يؤيّد بعضها بعضاً كاف في مقام الإفتاء بالاجتزاء ، فتكون النتيجة إجزاء الخصي عند عدم القدرة أو عدم الموضوع .
نعم لا يصحّ الاحتجاج على الإجزاء بما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) - في حديث - قال : قلت : « فالخصي يضحّى به ؟ قال ( عليه السلام ) : « لا ، إلّا أن لا يكون غيره » . ( « 2 » ) لما عرفت من أنّ الاجتزاء بالإضحاء بالناقص لا يكون دليلًا على الاجتزاء به بالهدي . نعم لو دلّ دليل على شرطية شيء في الإضحاء يكون دليلًا على اشتراطه في الهدي . هذا كلّه حول الفرع الأوّل .
إذا لم يوجد إلّا الناقص غير الخصيّ
وأمّا الفرع الثاني : أعني : إذا لم يجد إلّا الناقص غير الخصي فيدلّ على إجزائه صحيح معاوية بن عمّار - في حديث - قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : « اشتر فحلًا سميناً للمتعة ، فإن لم تجد فموجأ ، فإن لم تجد فمن فحولة المعز ، فإن لم تجد فنعجة ، فإن لم تجد فما استيسر من الهدي » . ( « 3 » ) أقول : « النعجة » هي الأُنثى من الضأن ، وقد تقدّم أنّ الموجوء غير الخصيهامش
( 1 ) . لاحظ الوسائل : 10 ، الباب 44 من أبواب الذبح ، الحديث 1 و 2 و 3 و 4 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 12 من أبواب الذبح ، الحديث 8 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 12 من أبواب الذبح ، الحديث 7 .