شرح
الفرع الأوّل : إذا انكشف بعد الذبح كون الهدي ناقصاً أو مريضاً
المشهور هو عدم الإجزاء ولم ينقل الإجزاء إلّا من الشيخ في « التهذيب » . ( « 1 » ) قال الشيخ في « النهاية » : ومن اشترى هدياً على أنّه تام فوجده ناقصاً لم يجز عنه إذا كان واجباً ، وإن كان تطوّعاً لم يكن به بأس . ( « 2 » ) قال المحقّق : ولو اشتراها على أنّها تامّة فبانت ناقصة لم يجزه . ( « 3 » ) ونسب الحكم في الجواهر إلى الأكثر . ( « 4 » ) وكلام المحقّق كالمتن مطلق يقتضي عدم الفرق في ذلك بين أن يظهر النقص قبل الذبح وبعده ولا بين أن يكون المشتري قد نقد الثمن أو لا . ومقتضى هذه الكلمات أنّ سلامة الحيوان من العيب شرط واقعي تدور الصحّة مدارها إذا كان الذبح مقروناً بقصد الطاعة . والمستند للمنع هو إطلاق صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : انّه سأل عن الرجل يشتري الأضحية عوراء فلا يعلم إلّا بعد شرائها ، هل تجزي عنه ؟ قال : « نعم إلّا أن يكون هدياً واجباً فإنّه لا يجوز ناقصاً » . ( « 5 » ) فإطلاقها يشمل جميع الصور المفروضة . نعم فصّل الشيخ في « التهذيب » وقال : إنّ من اشترى هدياً ولم يعلم أنّ به عيباً ونقد ثمنه ثمّ وجد به عيباً فإنّه يُجزئ عنه . ( « 6 » ) واستدلّ عليه بروايتين :هامش
( 1 ) . التهذيب : 5 / 214 برقم 720 .
( 2 ) . النهاية : 259 .
( 3 ) . شرائع الإسلام : 1 / 261 .
( 4 ) . الجواهر : 19 / 150 .
( 5 ) . الوسائل : 10 ، الباب 21 من أبواب الذبح ، الحديث 1 .
( 6 ) . التهذيب : 5 / 214 ، الحديث 720 .