شرح
قال : « لا يجزيه ، إلّا أن يكون لا قوّة به عليه » . ( « 1 » )
فإن قلت : إنّ الرواية لا صلة لها بالمورد ، لأنّ البحث فيما إذا لم يوجد غير الخصي في الساحة ، ولو وجد ، لكان متمكّناً من شرائه . وأمّا مورد الرواية ، فهو من لا يتمكّن من شراء التام ثانياً ، مع تواجده في السوق .
قلت : إنّ عدم التمكّن من الشراء ثانياً من شعب عدم القدرة ، فالموضوع حقيقة هو عدمها ، سواء أكان لأجل عدم المال ، أو لأجل عدم وجوب الهدي التام .
وإن أبيت إلّا عن عدم دلالة الحديث على صورة عدم الوجدان ، لكن يمكن استفادة حكم المورد عن طريق الأولوية .
3 . ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري الكبش فيجده خصياً مجبوباً ؟ قال : « إن كان صاحبه موسراً فليشتر مكانه » . ( « 2 » ) وهما روايتان لاختلاف المسؤول ، فانّه في الأوّل هو أبو إبراهيم وفي الثاني أبو عبد اللّه ( عليهما السلام ) .
ومعنى الحديث أنّه يجب على الموسر اشتراء غيره وذبحه .
والمتبادر منه اجتزاء الفقير بالخصي ، ويأتي فيه ما ذكرناه في الحديث الأوّل من الإشكال والجواب .
فإن قلت : دلّ غير واحد من الروايات على أنّ من وجد الثمن ولم يجد الهدي وجب عليه أن يُخلفه عند ثقة يشتريه ويذبحه في ذي الحجة وإلّا فمن قابل فيه ،
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 12 من أبواب الذبح ، الحديث 3 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 12 من أبواب الذبح ، الحديث 4 .