شرح
ويدلّ عليه - مضافاً إلى ما عرفت من العلّامة من أنّ المنع عن العرجاء لأجل كونه سبباً للهزال - روايات :
1 . ما روي عن السكوني بطريقين واشتمل كلاهما على لفظ « العجفاء » .
روى السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : « قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا يُضحّى بالعرجاء بيّن عرجها ، ولا بالعوراء بيّن عورها ، ولا بالعجفاء ، ولا بالخرقاء ، ولا بالجدعاء ، ولا بالعضباء » . ( « 1 » )
قال في « الوافي » : العجفاء : المهزولة ، والخرقاء : المخروقة الأُذن ، والجدعاء : مقطوعة الأنف والأُذن . ( « 2 » )
والرواية وإن وردت في الإضحاء لكن يحتجّ بها أيضاً في الهدي ، لما عرفت من أنّ اشتراط شيء في المندوب دليل على اشتراطه في الواجب .
2 . ما رواه السكوني عن جعفر ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « صدقة رغيف خير من نسك مهزولة » . ( « 3 » )
وجه الاستدلال : إنّ عدم ترتّب الثواب على الهدي المهزول على وجه يكون أقلّ من ثواب الرغيف كاشف عن عدم إجزائه ، وإلّا لما كان ثوابه قليلًا على النحو الوارد في الحديث .
3 . ما رواه منصور ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « وإن اشترى الرجل هدياً وهو يرى أنّه سمين أجزأ عنه ، وإن لم يجده سميناً ، ومن اشترى هدياً وهو يرى أنّه مهزول فوجده سميناً أجزأ عنه ، وإن اشتراه وهو يعلم أنّه مهزول لم يجز عنه » . ( « 4 » )
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 21 من أبواب الذبح ، الحديث 3 و 5 .
( 2 ) . الوافي : 13 / 1224 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 16 من أبواب الذبح ، الحديث 4 .
( 4 ) . الوسائل : 10 ، الباب 16 من أبواب الذبح ، الحديث 2 .