ولو كان عَماهُ أو عَرَجه واضحاً لا يكفي على الأقوى ، وكذا لو كان غير واضح على الأحوط . * ( 1 )
شرح
بالأصل فهو موهون جدّاً ، لأنّ الأصل في الشك في البراءة هو الاشتغال ، وأمّا عدم استلزام نقص هذه الأجزاء نقصاً في قيمة الشاة ولا في لحمها فهو غير مؤثّر في الحكم ، لأنّ الميزان هو النقص كما في صحيحة علي بن جعفر . سواء أكان مؤثّراً في القيمة أو اللحم ، أو لا .
( 1 ) * لمّا كانت التمامية شرطاً في صحّة الهدي عند المصنّف فيما سبق ، فرّع عليه عدم إجزاء الخصي ولا المرضوض ولا مقطوع الذنب والأذن ولا مكسور القرن ، وعلى ذلك كان المناسب ، أن يعطف عليه : « ولا العوراء ، ولا العرجاء البيّن عرجها » حتّى يترتّب عليه قوله : « ولو كان عماه أو عرجه واضحاً » . والأنسب أن يقول : « ولو كان عورُه » . قد عرفت أنّ الميزان كون الهدي تامّاً كما في صحيحة علي بن جعفر ، ولا شكّ أنّ العوراء ( « 1 » ) الواضح عَورها ، والعرجاء الواضح عَرْجها ، نقص لا تشمله صحيحة علي بن جعفر ، وأمّا تقييد العور والعرج بالبيّن فإنّما هو تبعاً لما رواه الشيخ الفقيه عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا يُضحّى بالعرجاء بيّن عرجها ، ولا بالعوراء بيّن عَورها » . ( « 2 » )
والمراد من العَوْر البيّن هو المتفاحش الّذي يمنعه من السير مع الغنم ومشاركتهنّ في العلف والمرعى ، وظاهر كلام الأصحاب تقييد العرجاء بالبيّن
هامش
( 1 ) . ما إذا ذهب حسّ إحدى عينيه .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 21 من أبواب الذبح ، الحديث 3 .