شرح
الأصحاب ، وقد عرفت أنّ اعتبار أمر في الأُولى ، دليل على اعتباره في الهدي الواجب حسب ما توحي إليه صحيحة علي بن جعفر ، وأمّا عدم اعتباره في الأضاحي فلا يكون دليلًا على عدمه في الهدي .
وبذلك يظهر أنّ الاعتماد في التفصيل على ما ورد في الأضاحي من الروايات غير تام ، نظير :
1 . ما رواه جميل ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الأضحية يكسر قرنها ؟ قال : « إن كان القرن الداخل صحيحاً فهو يجزي » . ( « 1 » )
2 . روى أيضاً عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه قال في المقطوع أو المكسور القرن : « إذا كان القرن الداخل صحيحاً فلا بأس ، وإن كان القرن الظاهر الخارج مقطوعاً » . ( « 2 » )
والروايتان متّحدتان لاتّحاد الراوي والإمام المروي عنه وحتّى الراوي عن جميل - أعني : ابن أبي عمير - وتحمل الثانية على الأُولى من حيث المورد وإن لم يصرّح به فيها .
ومنه تظهر حال ما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا يضحّى بالعرجاء بيّن عرجها ، ولا بالعوراء بيّن عورها ، ولا بالعجفاء ، وبالخرصاء ، ولا بالجدعاء ، ولا بالعضباء . العضباء : مكسورة القرن ، والجدعاء : المقطوعة الأُذن » ( « 3 » ) . والظاهر أنّ التفسير من الإمام ، فلو أخذ بظاهره ، تكون النتيجة عدم إجزاء مكسورة القرن مطلقاً ، داخلًا كان أو خارجاً في
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 22 من أبواب الذبح ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 22 من أبواب الذبح ، الحديث 3 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 21 من أبواب الذبح ، الحديث 3 .