تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
التضحية وبوجه أولى في الهدي ، ولو قيّد بما دلّ على التفصيل الوارد في صحيحة جميل ، تختصّ الرواية بالأضاحي ، ولا يحتجّ بها في الهدي . نعم في « نهج البلاغة » : « ومن تمام الأضحية : استشراف أُذنها ، وسلامة عينها ، فإذا سلمت الأُذن والعين سلمت الأضحية وتمّت ولو كانت عضباء القرن تجرّ رجليها إلى المنسك » . ( « 1 » ) ورواه الصدوق مرسلًا في خطبة العيد إلّا أنّه قال : « وإن كانت عضباء القرن أو تجرّ رجلها إلى المنسك ، فلا تجزي » . ( « 2 » ) وظاهر ما ورد في « نهج البلاغة » عدم مانعية كسر القرن مطلقاً في الأضحية ، ولو تمّ ، لكان دليلًا على مورد الأضحية دون المقام . والأحوط أن يكون قرنه سالماً مطلقاً ، إلّا إذا كان الكسر طبيعياً فإنّه لا يعدّ نقصاً عرفاً . بقي الكلام فيما ذكره المصنّف ، أعني : إذا لم يكن له أُذن ولا قرن في أصل خلقته ، حيث لم يستبعد الاجتزاء وإن قال : « الأحوط خلافه » . وحكى صاحب المدارك قطعَ الأصحاب بإجزاء الجمّاء ، وهي الّتي لم يخلق لها قرن ، والصمّاء وهي الفاقدة الأُذن خلقة ، للأصل ، ولأنّ فقد هذه الأعضاء لا يوجب نقصاً في قيمة الشاة ولا في لحمها . ( « 3 » ) والظاهر الإجزاء إذا كان نوع هذا الفرد فاقداً له فلا يعدّ ذلك نقصاً في الفرد ، وأمّا إذا كان النوع واجداً له ففقدانه يعدّ نقصاً ، في الفرد . وأمّا الاستدلال
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 53 . يقال : استشرف : انتصب . ( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 21 من أبواب الذبح ، الحديث 6 . ( 3 ) . المدارك : 8 / 33 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 86 | الشيخ جعفر السبحاني