شرح
قد قطع من الأُذن شيء . ( « 1 » )
وقال في « التحرير » : ولا بأس بمشقوقة الأُذن أو مثقوبها إذا لم يكن قطع من الأُذن شيء ، فلا تجزي الجذاء وهي مقطوعة الأُذن . ( « 2 » )
وسيوافيك أنّ الشقّ كالقطع مانع إلّا إذا كان وسمة وعلامة .
ويدلّ على اعتباره في الأضحية ما يلي :
1 . ما رواه البزنطي باسناد له عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سُئل عن الأضاحي إذا كانت الأُذن مشقوقة أو مثقوبة بسمة ؟ فقال : « ما لم يكن منها مقطوعاً فلا بأس » . ( « 3 » )
2 . صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الضحية تكون الأُذن مشقوقة ؟ فقال : « إن كان شقّها وسماً فلا بأس ، وإن كان شقاً فلا يصلح » . ( « 4 » )
ولا يخفى وجود التعارض بين مضموني الخبرين فإنّ الملاك في المنع على الأُولى هو قطع الأُذن من رأس ، وأمّا الثاني فالملاك أعم من القطع والشق إذا لم يكن للوسم . فمقتضى القاعدة تقييد الأوّل بالثاني كما سيأتي .
3 . خبر سلمة أبي حفص ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، عن أبيه قال : « كان علي ( عليه السلام ) يكره التشريم في الآذان والخرم ، ولا يرى بأساً إن كان ثقب في مواضع المواسم » . ( « 5 » )
ومقتضى صحيحة البزنطي عدم إخلال الشقّ مطلقاً في الأُضحيّة خلافاً
هامش
( 1 ) . المنتهى : 11 / 120 .
( 2 ) . تحرير الأحكام : 1 / 624 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 23 من أبواب الذبح ، الحديث 1 .
( 4 ) . الوسائل : 10 ، الباب 23 من أبواب الذبح ، الحديث 2 .
( 5 ) . الوسائل : 10 ، الباب 23 من أبواب الذبح ، الحديث 3 . يقال : شرم الشيء : قطعه ، كما يقال خرمه : ثقبه .