شرح
لا يوجب نقصاً في قيمة الشاة ولا في لحمها . ( « 1 » )
ولكن الظاهر هو المنع لكونه مصداقاً للنقص إذا كان مقطوعاً ، وأمّا إذا كان خلقياً فالظاهر عدم عدّه نقصاً . يقول المحقّق الخوئي : إنّ الحيوانات تختلف خلقة حسب اختلاف البلاد ، فإذا فرضنا أنّ معزاً لا ذنب له حسب جنسه وخلقته الأصلية فلا ريب في عدم صدق عنوان الناقص عليه ، ومجرّد وجود الذنب في صنف آخر لا يوجب صدق الناقص على الفاقد في نوع آخر . ( « 2 » ) وأمّا الفرد الفاقد له فينسب إلى نوعه ، فلو كان نوعه واجداً له إلّا أنّه شذّ عنه هذا الفرد فهو ناقص وإلّا فهو تام بالنسبة إليه .
وسيوافيك الكلام في نظيره : أي ما لم يكن له أُذن ولا قرن في أصل خلقته عند تعرض المصنّف له .
5 . مقطوع الأُذن
إنّ قطع الأُذن على قسمين ؛ فتارة يقطع ويبين المقطوع عن جسم الحيوان ، وربما يكون معلّقاً عليه دون أن يبين ويطلق عليه الشق ، ( « 3 » ) واشتراط عدمه على وفق القاعدة ، لأنّه يعد نقصاً ، ولم نجد دليلًا في الروايات على اعتبار هذا الشرط في الهدي مع تضافرها على اعتباره في الأضحية ، وقد قلنا بأنّ اعتبار شيء في المندوب وعدم الإجزاء بدونه دليل على اعتباره في الواجب أي الهدي . نعم خرج ما كان شقّها للوسم ، ولا يعدّ نقصاً ، لتداوله بين الناس . قال العلّامة في « المنتهى » : لا بأس بمشقوقة الأُذن أو مثقوبتها إذا لم يكنهامش
( 1 ) . المنتهى : 11 / 194 .
( 2 ) . المعتمد : 5 / 228 .
( 3 ) . وربّما يكون على وجه ثالث وهو ثقبها ، ويكون غالباً للوسمة والعلامة .