شرح
مفصّل : « ولا يجزي في النسك الخصي لأنّه ناقص ، ويجوز الموجوء إذا لم يوجد غيره » . ( « 1 » )
والتعارض بينها وبين ما تقدّم واضح ، لأنّ ما دلّت عليه الروايات السابقة من المراتب أمر استحبابي كما هو ظاهر من لسانها ، فالموجوء - في هذه الروايات - في عرض سائر الأقسام إلّا أنّ الأولى تأخيره عند التمكّن من المراتب المتقدّمة . ولكن هذه الرواية تحكم بتأخيره عن الكلّ تأخيراً إلزامياً ، فالتعارض بين التأخير الاستحبابي والتأخير الإلزامي واضح ، إلّا أن تحمل رواية الأعمش على الاستحباب .
أضف إلى ذلك كثرة الروايات المجوّزة وتفرّد الأعمش بهذا الحكم .
3 . الخصي في أصل الخلقة
وممّا ذكرنا يظهر حكم الخصيّ في أصل الخلقة ، فإنّه يُعد نقصاً في الخلقة ، وسيوافيك أنّه لا فرق في العوراء بين كونه خلقياً أو عارضياً ، وهكذا في غيرها ، والجميع يعدّ من النواقص .4 . مقطوع الذنب
وموضع هذا الشرط هو الإبل والبقر والمعز وأمّا الضأن فهي بين ما له ذنب وليس له ألية ، كالأغنام المستوردة من الغرب في الحج وما له ألية ليس له ذنب ، وكأنّ الألية تقوم مقام الذنب ، وربّما يطلق على مقطوع الذنب ، البتراء . قال العلّامة : والأقرب إجزاء البتراء وهي المقطوعة الذنب ، وعلّله بأنّ فقد هذا العضوهامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 12 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 29 .