[ الثالث : أن لا يكون كبيراً جداً ]
الثالث : أن لا يكون كبيراً جداً . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * لم نجد في الفتاوى والنصوص ما يدلّ على مانعية الكبر ، وإنّما حصل الاشتباه من تحريف « الكسيرة » إلى « الكبيرة » في رواية البراء بن عازب ، فإنّ الصحيح هي الكسيرة لا الكبيرة كما ستعرف . قال في « التذكرة » : ويجب أن يكون تامّاً فلا تجزي العوراء ولا العرجاء البيّن عرجها ولا المريضة البين مرضها ولا الكسيرة الّتي لا تُنقي ، وقد وقع الاتّفاق بين العلماء على اعتبار هذه الصفات الأربع في المنع .
ثمّ إنّه فسّر الكسيرة الّتي لا تُنقي ، بالّتي لا مخ لها لهزالها . ( « 1 » ) أي لا مخّ لعظامها .
وقال في « المنتهى » : والّتي لا تنقي هي الّتي لا مخ لها لهزالها ، لأنّ النِّقي - بالنون المكسورة والقاف المسكنة - المخ . ( « 2 » ) والمراد لا « مخّ » لعظامها حتّى ينجبر الكسر . قال في « المنجد » : النِّقي انتقاء مخ العظم : نَقيَ ينقى العظم : استخرج نقعه .
وتبعه الفاضل الاصفهاني في « كشف اللثام » . ( « 3 » )
فاتّضح بذلك أنّ الكبر ليس بمانع وإنّما المانع هو كونه كسيراً ، والكسير هو مكسور العظم .
ثمّ إنّ الرواية المرويّة عن البراء بن عازب رواها أبو داود في سننه ( « 4 » ) ، وفيها
هامش
( 1 ) . التذكرة : 8 / 260 .
( 2 ) . المنتهى : 11 / 187 .
( 3 ) . كشف اللثام : 6 / 158 .
( 4 ) . سنن أبي داود : 3 / 97 ، الحديث 2802 .