شرح
الجمع بينه وبين المجبوب .
روي في « تحف العقول » عن كتاب الإمام الرضا ( عليه السلام ) إلى المأمون : « ولا يجوز في المنْسَك الخَصيّ ، لأنّه ناقص ويجوز الموجوء » . ( « 1 » ) وهو مرضوض عروق الخصيتين .
وفي رواية الأعمش ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « ولا يجزي في النسك الخصي ، لأنّه ناقص ويجوز الموجوء إذا لم يوجد غيره » ( « 2 » ) ، ويحمل الأُولى على الثانية فلا يجزي الموجوء إلّا إذا لم يجد غيره .
وأمّا ما دلّ على كفاية الخصيّ في حديث أبي بصير ( « 3 » ) أو الحلبي ( « 4 » ) فمحمول على الأضحية ، ولا ملازمة بين البابين كما مرّ .
وبما أنّ الكلام في الهديّ ، تركنا الاستدلال بما ورد حول الأضحية ، لعدم ثبوت وحدتهما في الحكم . على أنّ الحكم كأنّه إجماعيّ .
ثمّ اعلم أنّ الخصي وإن فسّرناه بمن سلّت خصيتاه ، ولكن الظاهر من العلّامة أنّ الخصيّ غير هذا حيث بعد ما ذكر الخصي دون أن يفسّره قال : وأمّا مسلول البيضتين فالأقوى أنّه كالخصي ، ( « 5 » ) ولعلّه عنده هو مرضوض الخصيتين ومقطوع عروقهما ، وعلى كلّ تقدير فسلّهما يعدّ نقصاً عضوياً فلا يجزي في الهدي .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 2 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 36 . ولاحظ ج 10 ، الباب 12 من أبواب الذبح ، الحديث 7 وبين النقلين اختلاف .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 2 من أقسام الحجّ ، الحديث 29 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 14 من أبواب الذبح ، الحديث 3 .
( 4 ) . الوسائل : 10 ، الباب 12 من أبواب الذبح ، الحديث 5 .
( 5 ) . التذكرة : 8 / 264 .