تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
لابن أبي عقيل فقال : يكره أن يضحي بالخصي . ( « 1 » ) ولعلّه يخصّ الكراهة بالأضحية ، دون الهدي ، ولذلك قال العلّامة : لا يجزئ الخصي عند علمائنا . ( « 2 » ) وقال في « المنتهى » : لا يجزي الخصي ، وبه قال علماؤنا خلافاً لبعض الجمهور . ( « 3 » ) ويدلّ عليه مضافاً إلى صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة الّتي جاء فيها قوله : فإنّه لا يجوز أن يكون ناقصاً . ما يلي : 1 . صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج . قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) ، عن الرجل يشتري الهدي ، فلمّا ذبحه إذا هو خصي ، مجبوب ولم يكن يعلم أنّ الخصي لا يجوز في الهدي ، هل يجزيه أم يعيده ؟ قال : « لا يجزيه ، إلّا أن يكون لا قوة به عليه » . ( « 4 » ) والرواية تحكي عن المرتكز في ذهن الراوي وهو عدم إجزاء الخصيّ ، وتقرير الإمام يدعمه ، ولولا هذا لأمكن أن يقال : إنّ الممنوع هو مجمع الوصفين : الخصي والمجبوب . 2 . ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري الكبش فيجده خصيّاً مجبوباً ؟ قال : « إن كان صاحبه موسراً فليشتر مكانه » . ( « 5 » ) والروايتان متعدّدتان لا متحدتان ، لأنّ الأُولى مروية عن أبي إبراهيم ، والأُخرى عن أبي عبد اللّه ( عليهما السلام ) . فلا يصحّ حمل الثانية على الأُولى . يلاحظ على الاستدلال بأنّ الكلام في مانعيّة الخصيّ وحده والوارد فيها ، هو
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة : 4 / 282 . ( 2 ) . التذكرة : 8 / 262 . ( 3 ) . منتهى المطلب : 11 / 192 . ( 4 ) . الوسائل : 10 ، الباب 12 من أبواب الذبح ، الحديث 3 . ( 5 ) . الوسائل : 10 ، الباب 12 من أبواب الذبح ، الحديث 4 .