تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢

[ الثاني : الصحّة والسلامة ]

الثاني : الصحّة والسلامة ، فلا يجزي المريض حتّى الأقرع على الأحوط . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * الظاهر أنّ الصحّة والسلامة من الشروط المستخرجة من الضابطة ، أعني : كونه غير ناقص على ما يأتي في الشرط الرابع . حيث قال : الرابع أن يكون تام الأجزاء ، حتّى أنّ المحقّق لم يذكر الصحّة والسلامة وإنّما ذكر الضابطة وقال : الثالث : أن يكون تامّاً . ( « 1 » ) ولعلّ ذكره مستقلًا لأجل أنّ الشرط الرابع راجع إلى التمامية كمّاً ، والصحّة راجعة إلى التمامية كيفاً . نعم عطف عليه صاحب الجواهر قوله : ولا المريضة البيّن مرضها . ( « 2 » ) ويمكن الاستدلال عليه بصحيحة علي بن جعفر الّتي جاء فيها الضابطة الكلية ، ففيها : سأل أخاه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري الأضحية عوراء فلا يعلم إلّا بعد شرائها ، هل يجزي عنه ؟ قال : « نعم ، إلّا أن يكون هدياً واجباً ، فإنّه لا يجوز أن يكون ناقصاً » . ( « 3 » ) والأعور ما ذهب حس إحدى عينيه في مقابل الأعمى وهو بذهاب حس كلا عينيه . فالصحيحة تعطي الضابطة الكلية ، وهي مانعية النقص أو شرطية التمام في الهدي الواجب من غير فرق بين كونه عالماً بالنقص قبل الشراء أو بعده ، سواء تعذّر الرد أم لم يتعذّر ، سواء كان متمكّناً من تبديله بفرد غير ناقص أو لا . ثمّ إنّ الوارد في الصحيحة هو عدم كونه ناقصاً ، فهل هو يصدق على المريض فإنّ المتبادر من الناقص ما سيوافيك من كونها عوراء أو عرجاء أو
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام : 1 / 260 . ( 2 ) . الجواهر : 19 / 139 . ( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 21 من أبواب الذبح ، الحديث 1 .