شرح
3 . خبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « ويصلح الجذع من الضأن ، وأمّا الماعز فلا يصلح » . ( « 1 » )
والرواية تدعم الروايتين السابقتين . ومن الظاهر أنّ قوله : « لا تصلح » كناية عن عدم الإجزاء ، وأمّا إجزاء ما فوق الجذع وهو الثني فهو المتبادر منه ، لأنّ نفي مرتبة نازلة دالّ على كفاية المرتبة العالية .
4 . خبر سلمة أبي حفص ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، عن علي ( عليه السلام ) كان يقول : « يجزي من البدن الثني ، ومن المعز الثني ، ومن الضأن الجذع » . ( « 2 » )
والرواية تدعم الروايات السابقة .
5 . خبر محمد بن حمران ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « أسنان البقر ، تبيعها ومسنّها في الذبح سواء » . ( « 3 » )
فإنّ الظاهر من التبيع ما أكمل سنة واحدة ودخل في الثانية ، ففي اللسان : التبيع في البقر يسمّى تبيعاً حينما يستكمل الحول ، ولا يسمى تبيعاً قبل ذلك . ( « 4 » )
هذه هي الروايات الواردة في المقامات الثلاثة وقد أطبق الكل - بعد ما أوضحنا حال بعضها - على أنّ المجزي في البُدْن هو الثني كما أنّ البقر كالمعز كذلك وفي الضأن الجذع .
والروايات بأقسامها الثلاثة ، تركز على الضابطة ، ولو كان هناك اختلاف فإنّما هو من ناحية تفسير اللفظين في الموارد الأربعة .
ثمّ إنّه لو دلّت القرائن على صحّة أحد القولين في الثني والجذع فيؤخذ به ،
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 11 من أبواب الذبح ، الحديث 8 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 11 من أبواب الذبح ، الحديث 9 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 11 من أبواب الذبح ، الحديث 7 .
( 4 ) . لسان العرب : 8 / 29 ، مادة « تبع » .