تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
شرح
والقارن ) بما إذا لم يتعيّن عليه الإفراد كالمندوب والمنذور المطلق ، لكنّه استبعده عن ظاهر النص وقال : وإن كان الوقوف معه أولى . ( « 1 » ) لكن سبطه استقربه وقال : وإنّما يجوز للمفرد العدول إذا لم يتعيّن عليه الإفراد بأصل الشرع أو بنذر وشبهه ، فإن تعيّن لم يجز العدول قطعاً ، لعموم ما دلّ على وجوب الوفاء بالنذر ، وعلى أنّ أهل مكة وحاضريها لا يجزيهم التمتّع عن فرضهم . ( « 2 » ) وعلى هذا جرى صاحب الجواهر وقال : الظاهر اختصاص الحكم المزبور بمن جازت المتعة في حقّه ، أمّا من تعيّن عليه غيرها بأصل الشرع أو بعارضه فلا يجوز له العدول . ( « 3 » ) ثمّ إنّ الشهيد الثاني ذهب إلى أنّ جواز العدول هو الّذي أنكره الثاني وقال : هذه هي المتعة الّتي أنكرها الثاني كما هو المشهور . ( « 4 » ) لكن الظاهر بل المقطوع أنّ ما أنكره الثاني هو متعة الحجّ لا العدول من الإفراد إلى الحجّ ، وقد أوضحنا حاله في كتابنا : « الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف » . ( « 5 » ) وعلى كلّ تقدير فالمسألة ممّا اتّفقت عليه كلمات الأصحاب . قال في « المدارك » : وهذا الحكم مقطوع به في كلمات الأصحاب وأسنده المحقّق في المعتبر إلى علمائنا مؤذناً بدعوى الإجماع عليه ، قال : وزعم فقهاء الجمهور أنّ نقل حج الإفراد إلى التمتّع منسوخ . ( « 6 » ) وقد استدلّوا عليه بما ثبت تواتراً من أنّ أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أهلّوا بحج
هامش
( 1 ) . المسالك : 2 / 206 . ( 2 ) . المدارك : 7 / 204 . ( 3 ) . الجواهر : 18 / 72 . ( 4 ) . المسالك : 2 / 206 . ( 5 ) . الانصاف ( للمؤلف ) : 1 / 439 . ( 6 ) . المدارك : 7 / 203 ؛ ولاحظ المعتبر : 2 / 797 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 569 | الشيخ جعفر السبحاني