تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
شرح
والفرق بين المنقول وما ذكره الإمام ( عليه السلام ) هو أنّ الراوي حاول أن يجعلها متعة بلا إحلال بالتقصير والإمام شرط عليه الإحلال ثمّ جعلها متعة ودلالة الرواية على عدم الإحلال إلّا بالنيّة واضحة . إلى هنا تمّ ما يمكن الاستدلال على الأقوال الثلاثة ، بقيت روايتان ربما تدلّان على أنّ الطواف والسعي يحلّان والتلبية تعقد . 9 . خبر إبراهيم بن ميمون قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : إنّ أصحابنا مجاورون بمكّة وهم يسألوني لو قدمت عليهم ، كيف يصنعون ؟ فقال : « قل لهم : إذا كان هلال ذي الحجة فليخرجوا إلى التنعيم فليحرموا وليطوّفوا بالبيت وبين الصفا والمروة ، ثمّ يطوفوا فيعقدوا بالتلبية عند كلّ طواف - ثمّ قال : - أمّا أنت : فإنّك تمتّع في أشهر الحجّ ، وأحرم يوم التروية من المسجد الحرام » . ( « 1 » ) ولمّا كان إبراهيم غير مجاور بمكة ، أمره الإمام بالتمتّع . 10 . صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن المفرد للحج ، هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة ؟ قال : « نعم ، ما شاء ويجدّد التلبية بعد الركعتين ، والقارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلّا من الطواف بالتلبية » . ( « 2 » ) ولكن الظاهر خروج الرواية عن محط البحث ، لأنّ الكلام في المقام في الطواف المندوب قبل الفريضة لا بعدها وإن قدّمها كما هو مورد الرواية . وبما ذكرنا يُعلم أنّ ما اعتذر به صاحب الجواهر في وجه الاستدلال بأنّه خاصّ ببعض الصور غير تام ، بل هو خارج عن الفرض . مضافاً إلى أنّ القارن لا
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 9 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 4 . ( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 16 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 2 .