شرح
طوافاً وصلّيت ركعتين فاعقد بالتلبية » . ( « 1 » )
والرواية تؤيّد الاحتمال الأوّل ( التحلّل دون الانقلاب ) من الاحتمالات الثلاثة له مع بُعد الاحتمالين الأخيرين .
3 . ما روى أبو داود في سننه عن ابن عباس ، عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه إذا أهلّ بالحجّ ثمّ قدم مكة وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فقد حلّ وهي عُمرة . ( « 2 » )
والرواية تؤيّد الاحتمالين الأخيرين ، أي التبديل إلى العمرة ولكن الأخذ بها مشكل ، لأسباب :
أوّلًا : أنّ حصول الانحلال القهري من غير نيّة على خلاف القاعدة .
ثانياً : انقلابه إلى العمرة شاء أو لم يشأ على خلاف القاعدة .
ثالثاً : لو أخذنا بإطلاق الرواية يلزم انقلاب إحرام حج الإفراد إلى عمرة التمتّع مع أنّ فرضه الإفراد في بعض الموارد .
رابعاً : أنّ مقتضى الرواية هو التحلّل مطلقاً وإن لبّى وهو يخالف مع ما دلّ على عدمه معها .
أدلة القول الثاني : التفصيل بين طواف المفرد والقارن بأنّ الثاني لا يُحلُّ
فيدل عليه ما يلي : 4 . روى زرارة قال : جاء رجل إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) وهو خلف المقام فقال : إنّي قرنت بين حجّة وعمرة ، فقال له : « هلهامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 16 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 1 .
( 2 ) . سنن أبي داود : 2 / 156 ، الحديث رقم 91 / 11 .