شرح
وذكر المحقّق الشيخ علي في حواشيه أنّ المراد بالنية ، التحلّل بالطواف ، ثمّ قال : إنّ اعتبار النية لا يكاد يتحقّق ، لأنّ الطواف منهي عنه إذا قصد به التحلّل ، فيكون فاسداً ، فلا يعتدّ به في كونه محلّلًا لعدم صدق الطواف الشرعي حينئذ . ( « 1 » )
الثالثة : اختلاف الروايات على وجه يوجد لكلّ من الأقوال دليل أو إشارة فيها . يقول صاحب الجواهر بعد نقل الروايات : ولا يخفى عليك دلالة كلّ من هذه النصوص بالنسبة إلى الأقوال السابقة . ( « 2 » )
وعند ذلك لا تتعجّب من قول صاحب الحدائق في ذيل المسألة حيث قال : فالمسألة عندي محلّ إشكال ، عجّل اللّه تعالى بالفرج لمن على يديه حلّ هذه الرتج .
إذا ع ( « 3 » ) رفت ذلك فلندرس الأقوال على ضوء الروايات الواردة :
أدلّة القول الأوّل : حصول العلل مطلقاً إلّا إذا لبّى
1 . ما رواه الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : « المحرم إذا طاف بالبيت أحلّ إلّا لعلة » . ( « 4 » ) ولعلّ المراد من قوله : « إلّا لعلّة » هو التلبية بعد الطواف . فيكون دليلًا على هذا القول . 2 . ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج وفيه قلت له : أليس كلّ من طاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحلّ ؟ قال : « إنّك تعقد بالتلبية » . ثمّ قال : « كلّما طفتهامش
( 1 ) . المدارك : 7 / 202 .
( 2 ) . الجواهر : 18 / 68 .
( 3 ) . الحدائق : 14 / 399 . يقال : رتج الباب : أغلقه .
( 4 ) . الوسائل : 8 ، الباب 2 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 27 .