تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
لكن يجددان التلبية عند كلّ طواف لئلّا يُحلا على قول ، وقيل : إنّما يحل المفرد دون السائق . والحقّ أنّه لا يحلّ أحدهما إلّا بالنيّة ، لكن الأولى تجديد التلبية عقيب صلاة الطواف . * ( 1 )
شرح
المتمتّع فلم يذكره المحقّق ، وعنونه صاحب الجواهر في المقام ، فمن شاء فليرجع إليه . ( « 1 » ) ( 1 ) *

تجديد التلبية بعد الطواف

أقول : المسألة غير معنونة في « الخلاف » للشيخ الطوسي ولا في « المغني » لابن قُدامة حسبما تصفّحته ، وعنونها العلّامة في كتابيه : « التذكرة » و « المنتهى » ولم ينقل لأهل السنّة فيه قولًا سوى ما رواه ابن داود في سننه . قال في « التذكرة » : يجوز للقارن والمفرد إذا قدما مكة ، الطواف ، لكنّهما يجدّدان التلبية ليبقيا على إحرامهما ، ولو لم يجدّدا التلبية قال الشيخ رحمه اللّه : أحلّا وصارت حجّتهما مفردة . ( « 2 » ) وقال في « التهذيب » : إنّما يَحلُّ المفرد لا القارن . وأنكر ابن إدريس ذلك وقال : إنّما يحلّان بالنية لا بمجرد الطواف والسعي . والشيخ استدلّ بما رواه العامة عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا أهلّ الرجل بالحجّ ثمّ قدم مكة وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ، فقد حلّ وهي عمرة . ( « 3 » )
هامش
( 1 ) . الجواهر : 18 / 62 . ( 2 ) . أي عمرة مفردة . ( 3 ) . التذكرة : 8 / 71 . ولاحظ سنن أبي داود : 2 / 156 برقم 1791 ، وجامع الأُصول : 3 / 315 برقم 1622 .