شرح
قبل انقضاء أيام التشريق أو بعده . ( « 1 » ) والأولى الاستدلال على جواز التقديم بما يلي :
1 . صحيح معاوية بن عمّار المتقدّم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن المفرد هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة ؟ قال : « نعم ما شاء ويجدّد التلبية بعد الركعتين » ( « 2 » )
حيث إنّ الراوي قد أخذ تقديم الطواف الواجب أمراً مسلماً فسأل عن الطواف المندوب بعده . كما مرّ .
2 . خبر موسى بن عبد اللّه قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المتمتّع يقدم مكة ليلة عرفة ؟ قال : « لا متعة له يجعلها حجّة مفردة ويطوف بالبيت ، ويسعى بين الصفا والمروة ، ويخرج إلى منى ولا هدي عليه وإنّما الهدي على المتمتّع » . ( « 3 » ) والمتبادر منه هو تقديم طواف الحجّ وسعيه على الخروج إلى منى .
3 . ما ورد في حجّة الوداع حيث إنّ الناس حجّوا حج إفراد ، وحجّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، حجّ قران ، وقد طاف الناس وسعوا ، مقدّمين أعمال الحجّ على الوقوفين ، وعند ذلك نزل الوحي وأمر الناس بأن يجعلوه عمرة تمتّع . وهذا يكشف عن أنّ تقديم الطواف الواجب على الوقوفين كان أمراً مسلّماً بينهم وما نهاهم عنه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإنّما أمرهم بجعل ما أتوا عمرة .
روى الصدوق رحمه اللّه : نزلت المتعة على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عند المروة بعد فراغه من السعي ، فقال : أيّها النّاس هذا جبرئيل - وأشار بيده إلى خلفه - يأمرني أن آمر مَن
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 14 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 1 ، 2 . نعم هذا الاحتمال في الثالث والرابع ضعيف فلاحظ 3 ، 4 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 16 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 2 .
( 3 ) . الوسائل : 8 ، الباب 21 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 10 .