شرح
المسجد شاء ، كتب اللّه له ستة آلاف حسنة . ( « 1 » )
2 . ما دلّ على جواز الطواف المندوب بعد طواف الفريضة إذا قدّمها على الوقوفين كصحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن المفرد للحجّ هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة ؟ قال : « نعم ما شاء ، ويجدّد التلبية بعد الركعتين ، والقارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلّا من الطواف بالتلبية » . ( « 2 » ) مورده من قدّم طواف الفريضة على الوقوفين . ولذلك سأل عن الطواف المندوب بعده ، وإلّا لم يكن للسؤال عن المندوب بعد الفريضة وجه إذا أتى بها بعد الوقوفين .
ولعلّ هذا المقدار مع الاتفاق الّذي حكاه في الجواهر وكشف اللثام كاف في المقام .
الثاني : تقديم الطواف الواجب والسعي على الوقوفين ، فيجوز . وصرّح به المحقّق في المعتبر ( « 3 » ) ، حتّى أنّ صاحب المسالك وسبطه في المدارك حمل عبارة المحقّق في الشرائع على الطواف الواجب . قال الأوّل : إنّ الطواف الواجب بأن يقدّماه على الوقوف ، وكذا يجوز لهما تقديم صلاته والسعي دون طواف النساء إلّا مع الضرورة . ( « 4 » )
وقال سبطه : الظاهر أنّ المراد بالطواف هنا ، الطواف الواجب . ( « 5 » )
وقد استدلّ على الجواز في « الجواهر » بروايات يحتمل عدم ارتباطها بالموضوع ، كتعجيل الطواف أو تأخيره حيث يحتمل أنّ المراد بهما هو الإتيان به
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 4 من أبواب الطواف ، الحديث 6 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 16 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 2 .
( 3 ) . المعتبر : 2 / 793 .
( 4 ) . المسالك : 2 / 204 .
( 5 ) . المدارك : 7 / 197 .