ولم يلزمه هدي . * ( 1 )
شرح
مفرداً فقدم مكة وطاف بالبيت ، وصلّى ركعتين عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) وسعى بين الصفا والمروة ؟ قال : « فليحل وليجعلها متعة ، إلّا أن يكون ساق الهدي » . ( « 1 » )
أقول : وفي الاستدلال بالجميع نظر : أمّا الأوّل والثاني فلعدم كونهما نصّاً في الفريضة ، إذ من البعيد أن لا يحجّ المكي حجّة الإسلام الّتي هي الإفراد في حقّه طول عمره عادة حتّى يخرج من مكة ويرجع إليها .
فمن المحتمل جدّاً أن يكون حجّه هذا حجّ تطوع لا حجّ فريضة فيخرج عن محلّ الكلام .
وأمّا الحديث الثالث فلأخصّية مضمونه عن المدّعى ، لأنّه ورد فيمن أحرم بالإفراد ودخل مكة وطاف وسعى مفرداً ، ولأجل ذلك عنونها الأصحاب على حدة . أضف إلى ذلك أنّ المفرد إذا ورد مكة ، ليس له أن يطوف ويسعى ندباً إلّا أن يلبّي بعدهما لأجل أن يبقى محرماً ، ومن المحتمل أنّه لم يلب بعدهما وخرج عن إحرامه فأمره الإمام بالتمتّع .
والحاصل : أنّ ما دلّ على المنع هو الأرجح لموافقة الكتاب والشهرة ووضوح الدلالة ، وعلى فرض التعارض والتساقط يرجع إلى الأصل ومقتضاه هو عدم جواز العدول تحصيلًا للبراءة العقلية .
( 1 ) *
9 . هل عليه الهدي لو قيل بالجواز ؟
فلو قيل بجواز العدول من الإفراد إلى التمتّع فهل عليه الهدي ؟ قالهامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 5 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 4 ، ولاحظ بقية أحاديث الباب .