شرح
خصائص حج النائي لا الحاضر . والمفروض أنّه حاضر وإن تمتّع . والميزان في وجوب الهدي وعدمه هو الحضور وعدمه لا التمتّع وعدمه .
ولمّا كان رجوعه إلى الجزاء مخالفاً لما ورد في الروايات من إرجاع الضمير إلى الشرط عدل إلى القول برجوعه إليهما وخرج بالنتيجة التالية وهي : عدم جواز الرجوع .
2 . الوجوب ، قال في الجواهر : « وهو المشهور شهرة عظيمة » ( « 1 » ) ، لكونه داخلًا تحت إطلاقات ما دلّ على وجوب الهدي على المتمتع حيث إنّه أحد الفروق بين التمتّع والإفراد .
واحتمال أنّ الضمير في الآية يرجع إلى القريب محجوج بما ذكره العلّامة في « المختلف » حيث قال : بأنّ عود الإشارة هنا إلى الأبعد أولى ، لما عرف من أنّ النحاة فصّلوا بين الرجوع إلى القريب والبعيد والأبعد في الإشارة ، فقالوا في الأوّل : ذا ، وفي الثاني : ذاك ، وفي الثالث : ذلك ، قال : مع أنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) استدلّوا على أنّ أهل مكة ليس لهم متعة بقوله تعالى : (ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) ، قال : يعني أهل مكة ليس عليهم متعة . ( « 2 » )
3 . التفصيل بين المتمتع ابتداءً والعادل إليه فيجب في الأوّل دون الثاني ، وعليه الشهيد في الدروس حيث قال : ولو تمتع المكي فثالث الأوجه : وجوبه عليه إن تمتع ابتداءً لا إذا عدل إلى التمتع وهو منقول عن المحقّق . ( « 3 » ) ولعلّ وجهه انصراف ما دلّ على وجوب الهدي للتمتع إلى ما إذا كان ناوياً له من أوّل الأمر لا
هامش
( 1 ) . الجواهر : 19 / 115 .
( 2 ) . المختلف : 4 / 31 . ولاحظ : الوسائل : 8 ، الباب 6 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 3 ؛ ولاحظ الحديث 6 و 7 و 10 .
( 3 ) . الدروس : 1 / 436 ، الدرس رقم 111 .