شرح
ومع ذلك فقد نقل في المستند عدم جواز العدول من التبيان والغنية والسرائر ، ولكن ألح ( « 1 » ) كآية في غير محلّها ، لأنّ المتبادر من عباراتهم هو عدم جواز العدول عند الاختيار .
قال الشيخ : ومن كان من حاضري المسجد الحرام لا يجوز له التمتع وإنّما فرضه القران أو الإفراد على ما نفسره في القران والإفراد . ( « 2 » )
وقال في « الغنية » : وهم ( حاضرو المسجد الحرام ) من كان بينه وبينها اثنا عشر ميلًا فما دونها لا يجزئهم - مع التمكّن - عن حجّة الإسلام سواه ، بدليل الإجماع وطريقة الاحتياط واليقين ببراءة الذمّة . ( « 3 » )
وقال في « السرائر » : وأمّا من كان من أهل حاضري المسجد الحرام ففرضه القران أو الإفراد خيرٌ في ذلك ولا يجزيه التمتّع بحال . ( « 4 » )
وكأنّ صورة الاضطرار غير معنونة في كلامهم وإنّما كلامهم ناظر إلى المسألة الآتية أي الرجوع مع الاختيار .
وعلى كلّ تقدير احتجّ على جواز العدول بالقياس الأولوي فإنّه إذا جاز العدول من الأفضل إلى الفاضل كما في المتمتّع إذا اضطر إلى العدول كالمرأة الحائض في عمرتها ، يجوز العدول بالعكس .
ولكن الظاهر من صاحب الجواهر وصاحب المستند والرياض وكشف اللثام أنّ الأمر غير منحصر في العدول وانّ هناك طريقاً آخر وهو : إمكان العدول
هامش
( 1 ) . المستند : 13 / 104 .
( 2 ) . التبيان : 2 / 159 .
( 3 ) . الغنية : 2 / 151 .
( 4 ) . السرائر : 1 / 520 .