شرح
ينافي وقوعها في جميع أيام السنة كما قطع به الأصحاب .
وعلى كلّ تقدير فيمكن الاستدلال على الفورية وبالتالي على عدم جواز تأخيرها إلى أن يخرج شهر ذو الحجّة الحرام بالروايتين التاليتين :
1 . صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المعتمر بعد الحجّ ؟ قال : « إذا أمكن الموسى من رأسه فحسن » . ورواه في « الكافي » أيضاً بحذف كلمة « فحسن » . ( « 1 » )
والحديث ناظر إلى شرط صحّة العمرة وأنّها مشروطة بإمكان الحلق ، ومع ذلك ففيها إشارة إلى أنّ الفوريّة كانت أمراً مسلماً عند الراوي والإمام ، ولكنّه لمّا حلّق رأسه في الحجّ وحاول أن يحلق أيضاً في العمرة لزم عليه الانتظار إلى أن يطول شعر رأسه ويمكنه الحلق .
2 . ما رواه معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) رجل جاء حاجّاً ففاته الحج ولم يكن طاف ؟ قال : « يقيم مع الناس حراماً أيّام التشريق ولا عمرة فيها ، فإذا انقضت طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحلّ ، وعليه الحجّ من قابل يحرم من حيث أحرم » . ( « 2 » )
وموردها من كان مفرداً ففاته الحجّ دون العمرة ، فبيّن الإمام بأنّ وقته بعد انقضاء أيّام التشريق .
وهذا يدلّ على أنّ وجوب العمرة فوريٌّ بعد الحجّ وليس وقتها جميع أيام السنة .
نعم العمرة المفردة بلا حجّ تصحّ في عامّة أيّام السنة .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 8 من أبواب العمرة ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 3 .