ويجوز وقوعها في غير أشهر الحجّ . * ( 1 )
شرح
ويدلّ على إحرامه من أدنى الحل صحيحة جميل قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المرأة الحائض إذا قدِمت مكة يوم التروية ؟ قال : « تمضي - كما هي - إلى عرفات فتجعلها حجّة ، ثمّ تقيم حتّى تطهر فتخرج إلى التنعيم ، فتحرم فتجعلها عمرة » ، قال ابن أبي عمير : كما صنعت عائشة . ( « 1 » )
وجه الاستدلال واضح ، لأنّ حج تلك المرأة تبدّل إلى حجّ الإفراد فقدّمت حجّها وأخّرت عمرتها ، وقد أحرمت من التنعيم ، فيدل على أنّ ميقات عمرة المفرد هو أدنى الحل ؛ وأمّا ذكر التنعيم من بين سائر الأماكن لقربه إلى مكة والّذي يناسب حال المرأة .
( 1 ) *
4 . جواز إتيانها في كلّ شهر هذه العبارة تحتمل وجهين :
1 . أنّها بصدد بيان حكم العمرة المفردة مطلقاً للحاضر والنائي ، وتكون النتيجة هي جواز إتيان العمرة المفردة في عامّة الشهور من السنة وتكون العبارة ناظرة لقوله : « في كلّ شهر عمرة » أو « لكلّ شهر عمرة » . ( « 2 » ) 2 . انّ العبارة بصدد بيان وقت عمرة المفرد بعد ما قضى الحجّ ، وعندئذ يقع الكلام : هل يجوز إتيانها في كلّ شهر أو يجب الإتيان بها بعد الحج فوراً ؟ أقول : إذا استطاع الحاضر للعمرة دون الحجّ فاعتمر لها في شهر رجب فلاهامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 21 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 2 .
( 2 ) . لاحظ الوسائل : 10 ، الباب 6 من أبواب العمرة ، الحديث 1 و 2 و 3 .