تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
شرح
واحتجّ للقول الآخر ، بما يلي : 1 . صحيح معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إذا دخل المعتمر مكّة من غير تمتع ، وطاف بالكعبة وصلّى ركعتين عند مقام إبراهيم وسعى بين الصفا والمروة ، فليلحق بأهله إن شاء » . ( « 1 » ) ودلالته على عدم وجوبه في العمرة المبتولة واضحة ، ولمّا كانت الرواية على خلاف ما هو المشهور أوّله في الوسائل بقوله : « المراد طاف طوافين » ، وبذلك حاول أن يجمع بين هذا الحديث وما تقدّم من الحديثين الدالّين على الوجوب . وقال في « الجواهر » : الحديث غير صريح في وحدة الطواف ، إذ يحتمل أنّه طاف ما يجب عليه وصلّى لكلّ واحد ركعتين . ( « 2 » ) أضف إلى ذلك انّ الرواية معرض عنها أو لم يقل أحد بحلية النساء بالسعي فقط ، بل الحلية تكون بعد الحلق أو التقصير . 2 . صحيح صفوان بن يحيى قال : سأله أبو حرث عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحج فطاف وسعى وقصّر ، هل عليه طواف النساء ؟ قال : « لا ، إنّما طواف النساء بعد الرجوع من منى » . ( « 3 » ) والرواية بمنطوقها تدلّ على وجوبه في إحرام الحجّ وبمفهومها على عدم وجوبه في العمرتين . ولكن الظاهر أنّ مصب الكلام هو عمرة التمتّع وحجّه ، فالنفي والإثبات يدور عليهما ، فلا تدلّ الرواية على عدم وجوبه في العمرة المفردة . 3 . مرسل يونس قال : ليس طواف النساء إلّا على الحاج . ( « 4 » )
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 9 من أبواب العمرة ، الحديث 2 . ( 2 ) . الجواهر : 19 / 406 . ( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 82 من أبواب الطواف ، الحديث 6 . ( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 82 من أبواب الطواف ، الحديث 10 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 520 | الشيخ جعفر السبحاني