تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
شرح
التحلّل في أيّام التشريق . ( « 1 » ) ويريد بالصحيحة قوله لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : رجل جاء حاجّاً ففاته الحج ولم يكن طاف ؟ قال ( عليه السلام ) : « يقيم مع الناس حراماً أيّام التشريق ، ولا عمرة فيها ، فإذا انقضت طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحلّ وعليه الحجّ من قابل يحرم من حيث أحرم » . ( « 2 » ) ومورد الحديث كما أشار إليه صاحب المدارك فيمن فاته الحجّ ، أعم ممّن كانت وظيفته التمتّع أو الإفراد ، فقد مرّ أنّ التحلّل رهن العمرة المفردة ، فإذا منع عن الإتيان بعمرة التحلّل في أيّام التشريق فغيرها - كالعمرة المفردة للحاضر - يكون أولى بالمنع . إنّما الكلام في حدّ تأخيرها بعد أيّام التشريق ، فقد ذهب العلّامة في « إيضاح الفوائد » ( « 3 » ) والشهيد في « الدروس » ( « 4 » ) إلى جواز تأخيرها إلى استقبال المحرّم . وأورد عليه في « المسالك » بوجوب إيقاع الحج والعمرة المفردة في عام واحد ، إلّا أن يريد بالعام اثني عشر شهراً ومبدؤها زمان التلبّس بالحج . ( « 5 » ) وقد استظهر حدّ التأخير صاحب المدارك من صحيحة عبد الرحمن بن عبد اللّه ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المعتمر بعد الحجّ ؟ قال : « إذا أمكن الموسى من رأسه فحسن » . وقد رواه الكليني بقوله : إذا أمكن الموسى من الرأس . ( « 6 » )
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام : 8 / 468 . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 3 . ( 3 ) . إيضاح الفوائد : 1 / 320 . ( 4 ) . الدروس : 1 / 337 . ( 5 ) . المسالك : 2 / 501 . ( 6 ) . الوسائل : 10 ، الباب 8 من أبواب العمرة ، الحديث 2 و 3 .