تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
شرح
بلا عذر . ( « 1 » ) . ( « 2 » ) إنّما الكلام في العمرة المفردة للحاضر لا للنائي ، لما عرفت من أنّ النائي لا تجب عليه العمرة المفردة ، فللكلام صورتان : أ . لو استطاع الحاضر إلى العمرة المفردة دون الحجّ ممّن يعدّ من حاضري المسجد الحرام ، فهل تجب عليه العمرة فوراً ؟ ب . من أفرد الحجّ فهل تجب عليه العمرة بعد الحجّ فوراً ؟ أمّا الصورة الأُولى - أعني : من استطاع العمرة المفردة فقط - فقال في « المدارك » : لم أقف على دليل يدلّ على فورية الوجوب فيها سوى الإجماع المنقول ، وظاهر صحيحة معاوية المتقدّمة المتضمّنة لمساواتها للحج في كيفية الوجوب . ( « 3 » ) ويريد من الصحيحة ما رواه الكليني في « الكافي » صحيحاً ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ على من استطاع ، لأنّ اللّه يقول : (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) . ( « 4 » ) أضف إلى ذلك أنّ طبيعة الأمر بالشيء خصوصاً إذا قيّد بالاستطاعة الّتي ربّما تزول إذا لم يأت به ، هو الفورية ، والتأخير يحتاج إلى دليل . وأمّا الصورة الثانية - أعني : العمرة الّتي يأتي بها المفرد والقارن بعد أعمال الحج - فقد نقل في « المدارك » أنّه قد ذكر جمع من الأصحاب أنّه يجب تأخيرها إلى انقضاء أيّام التشريق ، لصحيحة معاوية بن عمّار المتضمّنة النهي عن عمرة
هامش
( 1 ) . مرّ الكلام في وجوب فورية الحج في الجزء الأوّل : 28 من موسوعتنا فراجع . ( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 2 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 4 . ( 3 ) . مدارك الأحكام : 8 / 468 . ( 4 ) . الوسائل : 10 ، الباب 1 من أبواب العمرة ، الحديث 2 .