شرح
استوفينا الكلام في هذه المسألة في الجزء الثاني من كتابنا هذا ( « 1 » ) ونقلنا كلمات الأصحاب فيها .
ويدلّ عليها روايات :
1 . ما رواه عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « من دخل مكة معتمراً مفرداً للعمرة فقضى عمرته ثمّ خرج كان ذلك له ، وإن أقام إلى أن يدرك الحجّ كانت عمرته متعة » . ( « 2 » )
2 . ما رواه يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المعتمر في أشهر الحج ؟ قال : « هي متعة » . ( « 3 » )
قال السيد اليزدي رحمه اللّه : نعم في جملة من الأخبار ، أنّه لو أتى بعمرة مفردة في أشهر الحجّ جاز أن يتمتّع بها ، بل يستحبّ ذلك إذا بقي في مكّة إلى هلال ذي الحجّة ، ويتأكّد إذا بقي إلى يوم التروية ، بل عن القاضي وجوبه حينئذ ، ولكن الظاهر تحقّق الإجماع على خلافه . ( « 4 » )
نعم إنّما يجوز العدول إذا جاء بالمفردة في أشهر الحجّ ، وأمّا إذا أتى بها في غير أشهر الحجّ لم يجز العدول ، وقال المحقّق : ولو كان في غير أشهر الحجّ لم يجز ، ( « 5 » ) لما عرفت من دخول عمرة التمتّع في الحجّ فلا يجوز وقوعهما في غير أشهر الحجّ .
وعلى كلّ تقدير : إنّما يجوز ذلك ، إذا لم تكن المفردة متعيّنة عليه بسبب من أسباب التعيين ، وإلّا لم يصح كما في « المسالك » . ( « 6 » )
هامش
( 1 ) . لاحظ ؛ الحجّ في الشريعة الإسلامية الغرّاء ( للمؤلف ) : 2 / 361 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 7 من أبواب العمرة ، الحديث 5 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 7 من أبواب العمرة ، الحديث 4 .
( 4 ) . الحج في الشريعة الإسلامية الغراء ( للمؤلف ) : 2 / 361 ، أي تحقّق الإجماع على خلاف القاضي .
( 5 ) . شرائع الإسلام : 1 / 303 .
( 6 ) . مسالك الأفهام : 2 / 498 .